تحميل الكتاب - Dr. Mohammad Bushnaq

Download Report

Transcript تحميل الكتاب - Dr. Mohammad Bushnaq

‫‪ 6‬خطوات للتعامل مع‬
‫المرض و األزمات‬
‫في رحاب سورة المدثر‬
‫د‪ .‬محمد بشناق‬
‫أخصائي األمراض الباطنية‬
‫استشاري عالج االّالم والرعاية التلطيفية‬
‫‪ ‬إن سورة المدثر تتكلم عن‬
‫تجربة بشرية عاشها‬
‫الرسول محمد صلى هللا‬
‫عليه وسلم حينما نزل‬
‫عليه الوحي‪ .‬نحن نتكلم‬
‫رجل فاجأه الوحي‬
‫عن‬
‫ٍ‬
‫وحيداً في الغار‪ ،‬يطلب‬
‫منه أن يتلو كالما ً يسمعه‬
‫ألول مرة‪ ،‬فيعود إلى بيته‬
‫مرعوبا ً خائفا ً‪ ،‬ويتدثر‬
‫(يتغطى) بالغطاء ويقول‪:‬‬
‫دثروني‪ ،‬دثروني‪.‬‬
‫‪ ‬الحظ هنا األسلوب‬
‫القرآني الرفيع الذي نزل‬
‫عليه وأخذ بيده يدعوه‬
‫إلى تجاوز هذا الموقف‬
‫واالستعداد لتحمل أعباء‬
‫ضخمة‪ .‬إنه يسوق‬
‫األوامر والتوجيهات في‬
‫ست آيات في غاية‬
‫الروعة والبيان رغم‬
‫قصرها وسرعة إيقاعها‪.‬‬
‫قم فأنذر ‪ /‬كن إيجابيا‬
‫‪‬‬
‫الحظ معنى إيحاءات كلمة "قم" ودالالتها التي‬
‫تحمل معنى الحركة والحيوية والنهوض من‬
‫الفراش‪.‬‬
‫ال تنتظر فرصة الشفاء واالنفراج لتطرق على‬
‫بابك‪ ،‬واجه الموقف‪ ...‬تحرك ‪ ...‬تقدم ‪ ..‬بل‬
‫وأنذر‪ ..‬وك‪...‬أنك أنت المارد وما حولك مما‬
‫تخاف منه اقزام‪ ،‬انفض تراب الكسل وبدد‬
‫ظلمات الجهل وفرق خفافيش األوهام بالحركة‬
‫واالجتهاد والتفكر والحوار‪.‬‬
‫درس كل خيارات النجاح والشفاء وال تنتظر‬
‫أن تأتيك على طبق من فضة‪ ،‬فالدنيا ليس فيها‬
‫متسع للمتقاعسين والقاعدين والمتواكلين‪.‬‬
‫إذا ما نفضت الدثار عن كتفيك فتقدم وطف‬
‫األرض شرقا ً وغربا ً وتلمس الحقائق ‪ ...‬حللها‬
‫‪ ...‬تدبرها ‪ ...‬واعقد العزم‪.‬‬
‫قم فأنذر ‪ /‬كن إيجابيا‬
‫‪ ‬إذا ما أصابك المرض وعطلك عن‬
‫أداء أمورك اليومية‪ ،‬فال تشغل بالك‬
‫بالجزء المظلم من حياتك وال تجعله‬
‫يعشعش في روحك وأعماق فؤادك‪.‬‬
‫مهما اشتدت ظروف المرض أو‬
‫األزمات ال بد أن تدرك أن ‪ %90‬من‬
‫سعادتك أو شقائك هي في الحقيقة‬
‫بيدك أنت ال بيد اآلخرين‪ .‬أنت القادر‬
‫بشكل إيجابي‬
‫أن تصوغ حياتك‬
‫ٍ‬
‫وتصنع معنى السعادة إذا ما نظرت‬
‫من حولك وتأملت ورأيت نعم رب‬
‫العالمين تغمرك وأنت ال تدري‪.‬‬
‫وربك فكبر‬
‫ٌ‬
‫طائف من هم‪،‬‬
‫‪ ‬فإذا طاف بك‬
‫أو أل ّم بك غ ٌم فامنح غيرك‬
‫معروفاً‪ ،‬وأسد له جميالً‪ ،‬تجد‬
‫الفرج والراحة‪ .‬أعط‬
‫محروماً‪ ،‬انصر مظلوماً‪ ،‬أنقذ‬
‫مكروباً‪ ،‬أطعم جائعاً‪ ،‬عد‬
‫مريضاً‪ ،‬أعن منكوباَ‪ ،‬تجد‬
‫السعادة تغمرك من بين يديك‬
‫ومن خلفك‪.‬‬
‫وربك فكبر‬
‫(فوهللا ال يخذلك هللا أبداً)‬
‫‪ ‬هذه كلمات السيدة خديجة في‬
‫سياق تفسير هذه السورة‬
‫(المدثر) حينما جاءها الرسول‬
‫صلى هللا عليه وسلم فزعا ً‬
‫خائفاً‪ ،‬أدركت السيدة خديجة أن‬
‫شخصا ً يحمل هذه المعايير‬
‫وهذه‬
‫الرائعة‬
‫األخالقية‬
‫الخصال الرجولية لن يخذله هللا‬
‫تعالى في موقف شدة‪ ،‬إن‬
‫المواقف البيضاء التي نقدمها‬
‫لوجه هللا تعالى لهي مثل المال‬
‫الذي تدخره في البنك احتسابا ً‬
‫لألزمات‪.‬‬
‫وثيابك فطهر‬
‫نقاء الظاهر والباطن‬
‫في كل صباح أنهض وأقول "‬
‫الحمدهلل " وفي كل صباح حينما‬
‫تلمس قدمي ارض الغرفة أقول‬
‫" الحمدهلل " ثم أبدأ التفكير في‬
‫االشياء التي تستحق الحمد ‪ .‬هذا‬
‫بينما أغسل أسناني وأقوم‬
‫بطقوس الصباح ‪ .‬وال أكتفي‬
‫فقط بالتفكير بشأنها والقيام‬
‫ببعض العادات الروتينية ‪.‬بل‬
‫إنني أصوغ الحمد وألهج به‬
‫وأستشعر في نفسي مشاعر‬
‫االمتنان ‪.‬‬
‫والرجز فاهجر‬
‫تخلص من الشوائب‬
‫‪ ‬إن الخيال يؤدي إلى خواطر‬
‫ففكرة فعزيمة ففعل فعادة فسلوك‬
‫فطبع يصعب التغير عنه‪.‬‬
‫‪ ‬ثقتك بنفسك واحترامك لشخصك‬
‫أم ٌر في غاية األهمية‪.‬‬
‫‪ ‬ال تستخف بنفسك وال تدع‬
‫الوساوس تتسرب إليك فتتهم‬
‫نفسك بالذنب والتقصير لما ألم‬
‫بك‪ ،‬وتذكر أن كل العظماء على‬
‫بظروف صعبة‬
‫مر التاريخ مروا‬
‫ٍ‬
‫كالتي تمر بها وتجاوزوها‪.‬‬
‫وال تمنن تستكثر‬
‫‪ ‬ميزة أساسية يتسم بها‬
‫األشخاص الناجحون‪ ،‬وهي‬
‫أنهم اعتادوا أن يعملوا أشياء‬
‫ال يقوى اآلخرون على االلتزام‬
‫بها‪.‬‬
‫‪ ‬التغيير يبدأ بخاطرة ففكرة‬
‫فعزيمة ففعل وهمة فعادة‬
‫فسلوك حتى يغدو طبعا وصفة‪.‬‬
‫ولربك فاصبر‬
‫‪ ‬إن من رحمة هللا تعالى وحسن‬
‫تدبيره أنه إذا أخذ أعطى وإذا‬
‫حرم منح وإذا أغلق بابا ً فتح‬
‫أبوابا ً‪.‬‬
‫‪ ‬فإذا ابتالك بالصحة أو المال‬
‫أو غيرذلك فاعلم أنه‬
‫سيعوضك بشيء آخر وال‬
‫تدري‪ ،‬ألم تر أن الكثير من‬
‫عظماء التاريخ نبغوا وأبدعوا‬
‫وهم أصحاب ابتالء من فقر‬
‫ومرض وغير ذلك؟‬