5 Psychological stressors

Download Report

Transcript 5 Psychological stressors

‫الضغوطات النفسية‬
‫‪ ‬المقدمة‪:‬‬
‫‪ ‬يتعرض األفراد في جميع مراحل حياتهم إلى مواقف ضاغطة‬
‫ومؤثرات شديدة من مصادر عديدة كالبيت والعمل والمجتمع‪،‬‬
‫حتى أطلق البعض على هذا العصر عصر القلق والضغوط‬
‫النفسية‪ .‬ويعود ذلك إلى تعقيد أساليب الحياة‪ ،‬والمواقف األسرية‬
‫الضاغطة وبيئة العمل‪ ،‬وطبيعة الحياة االجتماعية‪ ،‬فاألهداف‬
‫كثيرة واألماني والتطلعات عالية ولكن اإلحباطات والعوائق‬
‫كثيرة‪.‬‬
‫‪ ‬فال شك أننا ‪ -‬بصفة عامة ‪ -‬نعيش في عصر يزخر بالصراعات‬
‫والتناقضات والمشكالت وتزداد فيه مطالب الحياة‪ ،‬وتتسارع فيه‬
‫التغيرات التكنولوجية والثقافية والقيمية‪ ،‬مما ينتج عنه مواقف‬
‫ضاغطة شديدة ومصادر للقلق والتوتر وعوامل الخطر والتهديد‪.‬‬
‫‪ ‬إن طلبة الجامعات ليسوا في منأى عن هذه الظروف والمواقف‬
‫الحياتية والصراعات المختلفة‪ ،‬فهم يتعرضون إلى تغيرات‬
‫نمائية نفسية واجتماعية وفسيولوجية ينتج عنها مطالب‬
‫وحاجات تستدعي إشباعاً‪ ،‬وطموحات وأهداف تستدعي تحقيقا‪ً،‬‬
‫ورغبة ملحة لتحقيق االستقاللية والتفرد والبحث عن الذات‬
‫ككيان مستقل متميز‬
‫‪‬‬
‫‪ ‬أن كل مرحلة عمرية لها خصائص مميزة ومواقف ضاغطة وإن‬
‫طلبة الجامعات يعانون من مواقف وأزمات عديدة تتمثل في‬
‫مواجهة االمتحانات والعالقات مع الزمالء واألساتذة‪ ،‬والمنافسة‬
‫من أجل النجاح والمشكالت العاطفية‪ ،‬والتعامل مع مقتضيات‬
‫البيئة الجامعية وأنظمتها وقوانينها وما تفرضه من قيود على‬
‫حركتهم وحريتهم‪ .‬ومن عوامل الضغط التي يتعرض لها الطلبة‬
‫الصراع مع اآلباء‪ ،‬والصراع القيمي بين ما هو أصيل وما هو‬
‫وافد‪ ،‬والتخطيط للمستقبل‪،‬‬
‫‪ ‬والشك أن هذه الضغوط التي يواجهها طالب الجامعة سواء في‬
‫أسرته أو جامعته أو مجتمعه تمثل مؤثرات ال يمكن تجاهلها أو‬
‫إنكارها‪ ،‬فإن لم يستطع الفرد مواجهتها والتكيف معها كانت‬
‫بداية لكثير من االضطرابات النفسية كالقلق واالكتئاب ‪ ،‬الن‬
‫هناك عالقة موجبة بين شدة الضغوط واالكتئاب‪.‬‬
‫‪ ‬في حين أن شدة الضغوط وتكرارها يؤدي إلى خلل في مفهوم‬
‫الفرد عن ذاته‪ ،‬وتحدث تشويها ً معرفيا ً عن تقويمه لذاته‬
‫واآلخرين‪.‬‬
‫‪ ‬أن للضغوط النفسية عالقة وثيقة باالضطرابات السيكوسوماتية‬
‫مثل ضغط الدم والسكر وتصلب الشرايين وعسر التنفس‬
‫والقولون العصبي والصداع‪ ،‬كما أنها تؤدي إلى ضعف التركيز‬
‫والذاكرة وتضاؤل القدرة على حل المشكالت واإلدراك الخاطئ‬
‫للمواقف واألشخاص كما أنها تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية‬
‫مثل االنسحاب االجتماعي والشك والعجز عن التوافق االجتماعي‬
‫استراتيجيات مواجهة الضغوطات النفسية‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫السلبية‪ Helplessness :‬وتتمثل في انخفاض جهد الفرد‬
‫في التعامل مع الموقف الضاغط واالفراط في ممارسة أنشطة‬
‫أخرى كالنوم ومشاهدة التلفاز بغرض تخفيف التوتر‬
‫االنسحاب المعرفي ‪ Mental Disengagement‬ويتمثل‬
‫في محاولة الفرد االستغراق في أحالم اليقظة والتفكير في‬
‫أشياء وموضوعات بعيدة عن المشكلة‪.‬‬
‫البحث عن المعلومات ‪Seeking out of formation‬‬
‫‪ and social support‬ويتمثل في سعي الفرد في‬
‫الحصول على معلومات بغرض النصيحة والمساعدة والفهم‬
‫الجيد للموقف وأساليب مواجهته‪ ،‬والسعي للحصول على‬
‫الدعم االجتماعي (التعاطف من قبل اآلخرين)‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫إعادة التفسير‪ Positive Re-interpretation :‬وتتمثل‬
‫في الجهود المعرفية في إعادة تفسير الموقف الضاغط في‬
‫إطار إيجابي‪ ،‬أي إعادة تقدير وتقييم الموقف‪.‬‬
‫التفكير اإليجابي ‪ Wishful Thinking‬ويتمثل في انشغال‬
‫الفرد بالتفكير في المستقبل وتمني التغيير وتحسن الموقف‬
‫وزوال المشكلة‪.‬‬
‫المواجهة النشطة‪ Active coping :‬ويتمثل ذلك في قيام‬
‫الفرد بأفعال محددة لمواجهة المشكلة بشكل موجه مباشر‬
‫وفعال‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫الرجوع إلى الدين ‪ Turning to Religion‬ويتمثل ذلك‬
‫في اللجوء إلى هللا واإلكثار من العبادات والدعاء المتواصل‬
‫بالسالمة والنجاة حيث يصبح الدين مصدرا ً للدعم الروحي‬
‫واالنفعالي لتجاوز الموقف الضاغط‪.‬‬
‫اإلنكار‪ Denial :‬ويتمثل في نشاط معرفي يسعى الفرد من‬
‫خالله إلى تجاهل خطورة الموقف أو إنكار ما حدث‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫التنفيس االنفعالي‪ Emotional Discharges :‬ويتمثل‬
‫في تفريغ الفرد لمشاعره والتعبير عن انفعاالته بأي شكل من‬
‫األشكال‪.‬‬
‫القبول واالستسالم ‪ Acceptance‬ويتمثل في قبول الواقع‬
‫ومعايشته واالعتراف به‪.‬‬
‫التريث الموجه‪ exercise of restrain :‬ويتمثل ذلك في‬
‫عدم التسرع في مواجهة الموقف (الضبط)‪ ،‬وإجبار الذات‬
‫على االنتظار للوقت المناسب والتوجه بفعالية لمواجهة‬
‫الموقف الضاغط‬
‫نصائح لمواجهة الضغوطات النفسية‬
‫‪ ‬التخفيف يعني اختزال الضغوط إلى أدنى حد ممكن‪ ،‬إذ إنه ال‬
‫يمكن التخلص من الضغوط ألن ذلك يعني أن يتوقف اإلنسان عن‬
‫أداء رسالته في الحياة‪ .‬ومن استراتيجيات التخفيف من الضغوط‬
‫ما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬استراتيجيات المواجهة الفسيولوجية ‪Physiological :‬‬
‫‪Coping Strategies‬‬
‫‪ ‬أ ‪ -‬تدريبات االسترخاء ‪Relaxation Training :‬‬
‫يعتبر االسترخاء من أكثر الطرق استخدا ًما في السيطرة على‬
‫التوتر الناتج عن الضغوط النفسية‪ ،‬فاالسترخاء هو مجموعة من‬
‫التقنيات صممت للتأثير على الخبرة الفسيولوجية‬
‫‪ Physiological Experience‬للتوتر‪ ،‬وذلك بهدف تخفيف‬
‫حدة ردود األفعال الفسيولوجية في المواقف الضاغطة‪ ،‬إذ تعمل‬
‫هذه التقنيات على خفض معدل ضربات القلب‪ ،‬خفض التقلصات‬
‫العضلية‪ ،‬خفض ضغط الدم‪ ،‬تخفيف القلق والتوتر‪.‬‬
‫‪ ‬ب ‪ -‬التأمل ‪Meditation :‬‬
‫يستخدم بعض الناس التأمل كطريقة لمواجهة المواقف المسببة‬
‫للضغوط النفسية‪ .‬فالتأمل هو تمرين عقلي يؤثر على عمليات‬
‫الجسم الفسيولوجية‪ ،‬ويكسب الفرد القدرة على التركيز‪ .‬ويمارس‬
‫التأمل في جو هادئ بعيدا ً عن أي تهيج حسي ويصحبه تنفس‬
‫بطيء يسهم في إزالة الكثير من أعراض التوتر‪ .‬وهذا األسلوب‬
‫يؤدي إلى خفض معدل النشاط الكيميائي في الجسم‪ ،‬وتحسين‬
‫معدل ضربات القلب وحركة التنفس‪ ،‬وخفض ضغط الدم‪.‬‬
‫‪ ‬ج‪ -‬التمرينات الرياضية ‪Exercises :‬‬
‫من المالحظ أن التدريبات الرياضية كالجري لعدة أميال أو ممارسة رياضة‬
‫التنس تستطيع أن تخفف من ردود أفعال الضغط النفسي‪ .‬فالتمرينات‬
‫الرياضية تصرف عنا مصادر الضغوط وتستطيع التقليل من اآلثار الناتجة‬
‫عن الضغط النفسي‪ ،‬إذ تعمل على تخفض ضغط الدم وتحسين الدورة‬
‫كثيرا من الوظائف البدنية‬
‫الدموية وتقوية عضلة القلب‪ .‬ومن المعروف أن ً‬
‫كوظائف القلب والرئة والدورة الدموية‪ ،‬وهي الوظائف المرتبطة أي ً‬
‫ضا‬
‫بالحالة المزاجية‪ ،‬تتحسن بالممارسة الرياضية المنظمة‪ .‬فنجد أنفسنا أكثر‬
‫قدرة على التنفس الجيد والحيوية‪ .‬مما يقلل بدوره من التعرض للقلق‬
‫واالكتئاب‪.‬‬
‫‪ -2 ‬استراتيجيات المواجهة المعرفية ‪Cognitive Coping :‬‬
‫‪Strategies‬‬
‫تركز وجهة النظر المعرفية على أهمية الجانب المعرفي والعقلي‬
‫في تحديد استجابة الضغوط أكثر من اهتمامها بالبيئة ومثيراتها‬
‫المختلفة‪.‬‬
‫ضا أنه يمكن التقليل من حدة الضغط الذي يعانيه الفرد‪،‬‬
‫وترى أي ً‬
‫إذا استطعنا تغيير طريقة تفكيره بشأن المواقف المسببة للضغط‪،‬‬
‫وبالتالي تغيير استجابته لهذا الموقف‪.‬‬
‫‪ -3 ‬استراتيجيات المواجهة السلوكية‬
‫وألن كانت مواجهة المواقف الضاغطة تحتاج إلى تغيير أفكار‬
‫ضا إلى‬
‫الفرد بشأن المواقف المسببة للضغوط‪ ،‬فإنها تحتاج أي ً‬
‫تغيير سلوك الفرد ومن هذه األساليب ‪ ،‬إدارة الوقت ‪.‬‬
‫‪ ‬التوكيدية‬
‫يعتبر السلوك التوكيدي من االستراتيجيات المتبعة في مواجهة‬
‫المواقف الضاغطة في مجال العالقات الشخصية‪ .‬فالسلوك‬
‫التوكيدي يساعد الفرد في تقليل ردود أفعال الضغط النفسي‪ .‬إن‬
‫األفراد الذين ال يستطيعون التعبير عن حقوقهم ومشاعرهم‬
‫يخبرون مستويات عالية من الضغوط‪ ،‬ولذلك يعتبر التدريب‬
‫التوكيدي فعاالً في مساعدة األفراد على تكوين مهارات سلوكية‬
‫تساعدهم على خفض الضغط النفسي الناجم عن العالقات‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫‪ -4 ‬الدعم االجتماعي‬
‫يعتبر الدعم االجتماعي من الوسائل الفعالة التي تستخدم في‬
‫مواجهة الضغوط‪ ،‬إذ يقلل ما يعانيه الفرد من الضغط النفسي‬
‫ويقلل من احتمالية اإلصابة باألمراض الناتجة عن المواقف‬
‫الضاغطة‪ ،‬فالدعم االجتماعي يقلل من األعراض االكتئابية‬
‫الناجمة عن المواقف الضاغطة وبالتالي فأن الدعم االجتماعي ال‬
‫يقلل فقط الشعور بالضغط النفسي‪ ،‬بل يزيد من قدرة األفراد على‬
‫مواجهة المواقف الضاغطة‬
‫‪ ‬يوجد عدة أشكال من الدعم االجتماعي‪:‬‬
‫أ‪-‬دعم تقييمي ‪Appraisal Support :‬‬
‫ويتضمن هذا الدعم مساعدة األفراد على تطوير فهم أفضل للحدث‬
‫الضاغط‪ ،‬واختيار االستراتيجيات المناسبة للتعامل مع الحدث‬
‫الضاغط‪.‬‬
‫ب‪-‬دعم مادي ‪Material Support :‬‬
‫ويتضمن الدعم المادي الخدمات المختلفة‪ ،‬أو المساعدة المالية التي‬
‫من شأنها أن تخفض من شعور الفرد بالعجز والضعف‪ ،‬وتزيد‬
‫من ثقته بنفسه‪.‬‬
‫‪ ‬ج‪ -‬دعم معرفي ‪Informational Support :‬‬
‫وهنا يزود األصدقاء وأفراد العائلة الفرد الذي يعاني من األحداث‬
‫الضاغطة بالتغذية الراجعة ‪ Feedback‬التي تمكنه من مواجهة‬
‫المواقف الضاغطة من خالل إدارة الوقت‪ ،‬وترتيب األولويات‪.‬‬
‫د‪-‬دعم عاطفي ‪ Emotional Support :‬إن األصدقاء والعائلة‬
‫وزمالء العمل يمكن أن يساعدوا على تخفيف حدة الضغوط‬
‫النفسية‪ ،‬وذلك عن طريق الدعم العاطفي من خالل تقديم مشاعر‬
‫الحب والمودة له‪.‬‬
‫‪ ‬يؤكد علماء الطب منذ القدم وجود عالقة وثيقة بين الجسم والعقل‬
‫فيما يتعلق بالصحة‪ .‬فما نسبته ‪ %90‬أو أكثر من األمراض‬
‫العضوية التي يتم تشخيصها في العيادات والمستشفيات العامة‬
‫تعود أسبابها إلى عوامل نفسية‪.‬‬
‫وقد اهتم عدد كبير من الباحثين الصحيين ‪ ،‬واالطباء والدراسات‬
‫بدور االنفعاالت والضغوط النفسية في اإلصابة بكثير من‬
‫األمراض الشائعة في هذا العصر كأمراض القلب‪ ،‬وضغط الدم‬
‫والسكري والسرطان وغيرها‬
‫‪ ‬يجب أن ال نتوقع أن كل مشكلة أو تح ٍد يواجهه اإلنسان سيشكل‬
‫ضغطا ً عليه أو يؤدي به إلى التوتر‪ ،‬ألن ذلك يتوقف بالدرجة‬
‫األولى على التقدير الذهني للشخص ومدى أهمية الموضوع‬
‫بالنسبة له‪ ،‬وما إذا كان يعتبره تهديدا ً أو تحديا ً لكيانه الشخصي‬
‫واالجتماعي‪ .‬فالرسوب في امتحان ما قد يسبب أزمة لشخص‪،‬‬
‫بينما يقابل بعدم اكتراث من جانب شخص آخر‪ ،‬وكذلك يتوقف‬
‫مدى تأثير الضغوط على األشخاص على عدة عوامل منها درجة‬
‫نضج الشخص وخبرته في الحياة‪ ،‬حالته الصحية والنفسية‪ ،‬كمية‬
‫ومدى الضغوط المؤثرة عليه‪ ،‬معرفته بطبيعة االنفعال‪ ،‬مدى‬
‫سيطرته على الوضع‪ ،‬مدى ثقته بنفسه‬