pp Political Geography

Download Report

Transcript pp Political Geography

‫التربية الوطنية‬
‫متطلب جامعة اجباري‬
‫الجغرافيا‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫ويقسم سطح االردن إلى االقسام التالية‪:‬‬
‫غور األردن ‪ :‬هو جزء من منحدر جيولوجي ويبلغ طوله نحو خمسة آالف كيلو متر‪ .‬وغور األردن بكامله هو تحت سطح البحر‪ .‬فبحيرة‬
‫طبرية تقع على مئتي متر تحت سطح البحر‪ ،‬والبحر الميت منخفض ‪ 392‬مترا ً عن سطح البحر‪ .‬والمنطقة‪ ،‬من حيث المناخ شبه مدارية‪.‬‬
‫المنطقة الجبلية‪ :‬وهذه المنطقة هي األكثر ارتفاعا ً في األردن بأجمعه‪ ،‬وفيها مدن مزدهرة مثل اربد وعجلون والسلط ومادبا والكرك‬
‫والطفيلة‪ .‬وهي منطقة باردة‪ ،‬وسقوط الثلج فيه‪.‬‬
‫ً‬
‫الهضبة األردنية تقع بين المنطقة الجبلية غربا ً والصحراء شرقا‪ .‬وتكاد سكة حديد الحجاز تكون الحد الشرقي لها‪ .‬ويتراوح ارتفاعها بين‬
‫‪ 800‬متر و‪ 1220‬مترا ً‪ .‬ومع أن الحرارة فيها شبيهة بالمنطقة الجبلية‪ ،‬فإن الفرق بين النهاية العظمى والنهاية الصغرى أقل منه في تلك‬
‫المنطقة‪.‬‬
‫منطقة البادية والصحراء التي تشغل نحو أربعة أخماس مساحة األردن‪ ،‬وهي تتمة انحدار الهضبة التدريجي نحو بادية الشام‪ ،‬التي هي في‬
‫الواقع‪ ،‬جزء منها‪ ،‬والحرارة فيها قارية تامة‪ ،‬مرتفعة صيفا‪ ،‬منخفضة شتاء‪ ،‬وقلما يسقط فيها من المطر اكثر من مئة ملمتر‪ .‬وتقع هذه‬
‫المنطقة واحتا األزرق والجفر الغنيتان بالماء نسبيا ً‪.‬‬
‫المنطقة الممتدة بين جبال الشراه في الشمال والشمال الشرقي ووادي عربة في الغرب‪ ،‬وخليج العقبة في الجنوب‪ ،‬هي منطقة صخرية‬
‫رملية‪ ،‬الزراعة فيها قليلة‪ ،‬والمطر فيها قليل جداً‪ ،‬والفرق بين حرارة الصيف والشتاء فيها كبير‪ ،‬فالعقبة مثالً قلما يسقط فيها اكثر من عشرة‬
‫ملمترات من المطر‪ .‬وتزيد الحرارة فيها عن أربعين درجة مئوية في الصيف‪ ،‬كما أنها تهبط إلى خمس درجات مئوية في الشتاء‪.‬‬
‫هذه هي المناطق الطبيعية التي يتكون منها األردن‪ .‬واألردن‪ ،‬الذي تبلغ مساحته نحو مساحته ‪ 89,297‬كم‪ ،‬يعتبر جغرافياً‪ ،‬من منطقة‬
‫حوض البحر المتوسط‪ ،‬ذات الصيف الحار والشتاء البارد‪ .‬إال أن الفروق البينة في مناخه تعود إلى تباين ارتفاع مناطقه عن سطح البحر أو‬
‫انخفاضها عنه‪ ،‬وإلى قرب البالد من الصحراء‪ .‬ولذلك فإن التغير في الطقس من فصل إلى آخر ترافقه الرياح المعروفة بالخماسين التي تهب‬
‫من الجهة الجنوبية الغربية‪ ،‬أو الرياح الشرقية الهابة من الشرق‪ ،‬فتحرق األولى الزرع والضرع‪ ،‬وتنخر الثانية في العظام‪.‬‬
‫واألردن هو الزاوية الجنوبية الشرقية من بالد الشام‪ ،‬وهذه تكون جزءا ً من منطقة المشرق العربي وجيرانه األقربين في هذه المنطقة األوسع‬
‫نشأن الحضارات وتفاعلت‪ ،‬ونال األردن حظه من التأثر‪ ،‬كما قام بدوره في التأثير‪ .‬وقد كانت هذه المسائل مجهولة إلى عقود من السنين‬
‫خلت‪ ،‬ألن الكثير مما خلفه االنسان القديم هنا كان الزمن قد طمره‪ .‬لكن لما جاء علماء اآلثار بالرفش والمعول اظهروا هذا المخبأ للعيان‪.‬‬
‫وانتهى األمر بهم إلى أن اعتبروا ما سبق سنة ‪3000‬ق‪.‬م‪ .‬ازمنة ما قبل التاريخ‪ .‬أما األزمنة التاريخية فتبدأ في تلك السنة أو حولها‪ .‬وأولها‬
‫العصر البرونزي (‪ 1200 – 3000‬ق‪.‬م) ويتلوه العصر الحديدي (‪ 1200‬ق م)‪.‬‬
‫شيء من التاريخ القديم‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫في األلف الثالث ق‪.‬م‪ .‬وفد الكنعانيون وفورعهم إلى األردن‪ .‬اما في األلف الذي يليه فقد جاء العموريون‪ .‬والصفة البارزة لهذه الفترة هي ظهور المدن المسورة المحصنة‪ ،‬التي كانت كل منها دولة قائمة بذاتها‪ .‬وقد بنيت مدن كثيرة‪ ،‬في األردن‬
‫وفلسطين‪ ،‬على مقربة من ينابيع المياه‪ .‬لكن لدينا مدينة تعود إلى تلك الفترة قامت في قرب عمان اليوم بلدة "جاوا"‪ .‬وتقوم جاوا وسط منطقة بازلتية ال ينابيع فيها‪ .‬ومع ذلك فقد بنى أهلها سداً‪ ،‬جمعوا خلفه مياه المطر ثم أجروا ماءه إلى مزارعهم‬
‫وبيوتهم ومعابدهم‪ .‬وقد قدر عدد سكان جاوا بما يتراوح بين ‪ 4.000‬و ‪ 5.000‬نسمة‪.‬‬
‫استمرت هذه الحياة المدنية في البالد‪ ،‬بحيث كان هناك من الممالك بقدر ما يمكن للقبائل المستقرة والمدن المحصنة من الدفاع عن نفسها أو التحالف مع غيرها‪ .‬وتدل الدراسات والتنقيبات األثرية على أن البالد تعرضت حول سنة ‪ 1900‬ق‪.‬م‪.‬‬
‫لغزو كبير جاءها من الشرق‪ .‬وقد أدى ذلك إلى تدمير أكثر معالم الحضارة فيها‪ ،‬بحيث أن مدنها وحصونها ومستوطناتها لم تستعد الحياة إلى مدة طويلة‪ ،‬أي إلى القرن الثالث عشر ق‪.‬م‪.‬‬
‫وبين القرنين الثالث عشر والسابع ق‪.‬م‪ .‬نجد في األردن عدداً من الممالك تكاد تتفق في حدودها مع التضاريس الطبيعية للبالد‪[ ،‬ومن هذه الممالك المملكة المؤابية وحدودها كانت من وادي الموجب حتى وادي الحسا جنوبا‪ ،‬ومملكة عمون‬
‫التي امتدت من وادي الموجب حتى نهر اليرموك شماال والدولة األدومية التي كانت عاصمتها بلدة بصيرا قرب الطفيلة]‪.‬‬
‫ومع أن البالد‪ ،‬مثل بقية اجزاء بالد الشام‪ ،‬خضعت منذ القرن السابع ق‪.‬م‪ .‬على التوالي‪ ،‬لألشوريين والكلدانيين والفرس واليونان والرومان والبزنطيين‪ ،‬فقد كانت لها في أجزاء كثيرة منها‪ ،‬مشاركات مدنية بسبب ما كان يصلها من عناصر‬
‫المدنية المختلفة مع هؤالء القادمين وبسبب استعداد سكان البالد للتفاعل مع هذه العناصر الحضارية القادمة‪.‬‬
‫األنباط‪:‬‬
‫استقر األنباط في البتراء ومايحيط بها في القرن الخامس قبل الميالد‪ .‬وهم عرب جاءوا هذه الرقعة من أواسط الجزيرة العربية أو حتى من جنوبها‪.‬وقد حاول السلوقيون‪ ،‬خلفاء االسكندر في سورية‪ ،‬احتالل بالد االنباط لكنهم فشلوا‬
‫الغساسنة العرب‬
‫كانت جماعات أو عشائر عربية تنتقل باستمرار الى أواسط األردن وشماله‪ ،‬ولكننا نجد أن عدد الجماعات أخذ يزداد منذ القرن الثاني للميال د‪ ،‬ويبدو أر ارتباطات قبلية كانت قائمة باستمرار بين هذه الجماعات‪ ،‬ومن ثم فإننا نجد أن الغساسنة‬
‫العرب استقروا في األردن والجوالن في القرنين الرابع والخامس للميالد‪ ،‬وأصبحت لهم في البالد قوة وبالط وحضارة ‪ ،‬وكانت المسيحية قد انتشرت انتشاراً واسعا ً في ربوع األردن منذ القرن الثالث ‪ ،‬واتسعت رقعتها في القرن الرابع ‪ ،‬ومن‬
‫هنا كانت هذه الكنائس الكثيرة التي بنيت بين القرنين الرابع والسادس في ربوع األردن ‪.‬‬
‫العصر اليوناني الروماني البيزنطي‬
‫وكثير من المدن التي أنشأها اليونان في العصر الهلينستي ( من اإلسكندر إلى أغسطوس)‪ ،‬والتي بناها الرومان على غرارها‪ ،‬في األردن وجواره‪ ،‬لها صفات خاصة‪ ،‬منها تعامد شوارعها‪ :‬ومنها وجود الهياكل ( الكنائس فيما بعد) والمسارح‬
‫والسوق أو دار الندوة‪ :‬ومنها العناية بتزيينها وزخرفتها‪ ،‬ومنها االهتمام بنقل المياه إليها في اقنية من أماكن بعيدة ( نقلت المياه إلى درعا من نبع يبعد عنها ‪ 15‬كيلو متراً)‪.‬‬
‫األردن العربي المسلم‬
‫الفتح العربي االسالمي في القرن االول للهجرة (السابع للميالد) ادى الى زيادة في عدد العرب في االردن‪ ،‬كما كان دخولهم اقوى واشد زخما‪ ،‬في السنة الثامنة للهجرة جهز النبي صلى هللا عيله وسلم حملة الى بالد الشام‪ ،‬اذ انه كان يرى في تلك‬
‫البالد طريقا الى العالم الخارجي ‪ ،‬وسار الجيش يقطع قفار الحجاز حتى هبط معان‪ ،‬اذ عرفوا ان جيش البزنطيين يتمركز في اللجون ‪ ،‬وتحرك الفريقان ‪ ،‬حتى التقيا في مؤته‪ ،‬حيث جرت معركة انتهت بانسحاب الجيش العربي ‪ .‬اال ان هذه‬
‫المعركة كان لها ما بعدها‪ .‬فقد سارت فيما بعد الجيوش التي اعدها ابو بكر ‪ ،‬ونجحت في فتح االردن وفلسطين وحتى مناطق في اواسط سورية ‪ .‬اال ان المعركة الفاصلة كانت في اليرموك (‪15‬هـ ‪636/‬م) التي كانت نتيجتها ان فتحت بالد الشام‬
‫باكملها ابوابها امام العرب‪ ،‬ومنها اتجهوا الى مصر‪ .‬وقد تم هذا في خالفة عمر بن الخطاب‪.‬‬
‫وبازدياد عدد العرب المسلمين في االردن انتشرت اللغة العربية وقويت مكانتها ‪ ،‬كما حدث في كل بالد الشام‪ ،‬وذلك بسبب ارتباطها بالقران الكريم‪ ،‬واخذ االسالم باالنتشار تدريجا‪ ،‬حتى اصبح فيما بعد دين االكثرية من السكان‪ ،‬اما المسيحيون‬
‫االردنيون فهم بقية المسيحيين العرب الذين تحدروا من الغساسنة وغيرهم ‪.‬‬
‫امتدت فترة الخلفاء الراشدين من ‪ 11‬الى ‪40‬هـ (‪661-632‬م)‪ .‬وجاء بعد دور الخالفة االموية (‪132-41‬هـ ‪750 -661/‬م)‪ .‬وكانت دمشق عاصمتها‪ .‬وجدير بالذكر ان ادارة الراشدين واالمويين االوائل ابقيت على التنظيمات التي كانت‬
‫معروفة عند البيزنطيين‪ ،‬وظلت القيود الرسمية ‪ ،‬وبخاصة المالية منها‪ ،‬تدون باليونانية في بالد الشام ( وبالفارسية في العراق وايران وبالقبطية في مصر ) الى ايام عبد الملك بن مروان (‪86-65‬هـ ‪705-685/‬م ) اذ بدا بتغيير ذلك ونقل‬
‫الدواوين الى العربية‪ ،‬االمر الذي استمر في عهد ابنية الوليد وهشام‪ .‬كما ان عبد الملك سك دينارا ذهبيا ودرهما فضيا عربيين اسالميين ‪.‬‬
‫كان خلفاء االمويين محبين للبناء‪ ،‬وال تزال من اثارهم الكبيرة في بالد الشام قبة الصخرة المشرفة والمسجد االقصى المبارك في القدس‪ ،‬والجامع األموي في دمشق‪ ،‬اال أن االردن افاد من االمويين في هذه القصور الصحراوية الرائعة المنتشرة‬
‫في باديته‪ ،‬واهمها المشتي وقصر الحرانة وقصر الطوبة وقصير عمرة واالزرق ومسجد الحالبات وجمام الصرح‪ ،‬وثمة قصر هشام شمالي اريحا في فلسطين‪ .‬وهي باالضافة الى بنائها الجميل مزخرفة بالفسيفساء والحفر والرسوم [ ويعد قصير‬
‫عمرة من اقدم النماذج على القصور األموية وبيوت الراحة المزخرفة بالفسيفساء]‪.‬‬
‫وكان قيام الدولة العباسية (‪132‬هـ ‪750/‬م ) ايذانا بانتفال مركز الثقل من سورية الى العراق‪ .‬فقد استمرت عملية التعريب في هذه البالد‪ ،‬كما استمر انتشار االسالم بين سكانها‪ .‬وبسبب من عناية المسلمين باداء فريضة الحج‪ ،‬ازداد االردن اهمية‬
‫لوقوعة على طريق الحج الشامي‪ ،‬االمر الذي كان يزداد مع انتشار االسالم في ربوع اسية الصغرى فيما بعد‪ ،‬ولنذكر اخيرا ان االردن‪ ،‬وبالد الشام بجملتها‪ ،‬اصبحت االن جزاءا من دولة واسعة تمتد من اواسط اسية الى جبال البرانس‪ ،‬وجزاءا‬
‫من مجتمع يقطن هذه الرقعة الواسعة ‪.‬‬
‫الوضع في بالد الشام باجمعها تبدل اعتبارا من اواخر القرن الخامس للهجرة‪ ،‬فقد هاجم الفرنجة (الصليبيون) الساحل الشامي اتين بطريق اسية الصغرى‪ ،‬واحتلوا مدينة القدس (‪493/1099‬م )‪ .‬وانشاوا مملكة القدس االتينية‬
‫صالح الدين االيوبي (‪193 -1169‬م ) واخذ باعداد مخططة لمقارعة الصلبيين فاحتل قلعة ايلة ( البحرية ) سنة ‪ ، 566/1170‬واخذ يناجز القالع االردنية القتال‪ ،‬ومع انه لم يحتل الكرك اال في سنة ‪ ، 1188/ 584‬ومع ان الشوبك لم تسقط‬
‫اال بعد ذلك‪ ،‬وهذا حدث بعد معركة حطين (‪ ، )583/1187‬فان صالح الدين لم يقدم على المواجهة مع الصليبيين اال بعد ان اطمأن ‪ ،‬ولو بعض الشيء ‪ ،‬الى ان خط الدفاع االول – االردن – كان مضمونا‪ ،‬ولما استولى صالح الدين ‪ ،‬في‬
‫السنة ذاتها ‪ ،‬على القدس فقدت القالع الصليبية في االردن اهميتها فكان االستيالء عليها في السنة التالية ( الكرك) ثم الشوبك ( بعد مدة قصيرة )‪.‬‬
‫المماليك خلفاء االيوبيين‪ ،‬اذ ان اولئك حكموا مصر وبالد الشام بين ‪ .1517-922/1250 -648‬وكان من اعمالهم ان اتموا ما بداه صالح الدين‪ ،‬فاخرجوا الصليبيين نهائيا من بالد الشام ‪ ،1291-690‬وقاتلوا المغول في معركة عين جالوت‪،‬‬
‫على مقربة من بيسان في شمال فلسطين‪1259-659(،‬‬
‫أحتل العثمانيون بالد الشام لقضائهم على دولة المماليك (‪ ، )933/1517‬فأصبح األردن جزءا من االمبراطورية العثمانية‪.‬‬
‫أكبر عمل قامت به الدولة العثمانية هو بناء سكة حديد الحجاز‪ ،‬وقد تم ذلك في زمن عبد الحميد الثاني (‪ ، )1909-1876‬كان عبد الحميد يريد أن يقوي مركزه في العالم االسالمي‪ ،‬وكان يحب أن يؤمن ارسال الجنود إلى الحجاز واليمن إذا‬
‫حدّثت األهلين أو حكامهم هناك نفوسهم بالثورة على الدولة‪ ،‬لذلك تبنى فكرة إنشاء سكة حديدية ( لمنظمة الحجاج) لما قدم المشروع له سنة ‪ ، 1900‬فدعا المسلمين في أقطار األرض األربعة إلى األسهام في المشروع‪ ،‬فلبى النداء كثيرون‪.‬‬
‫فأسهمت به الحكومة العثمانية وتبرع له أثرياء هنود مسلمون وتبرع موظفو الدولة العثمانية بمرتب شهر من معاشهم وتم بناء سكة الحديد ( بهندسة ومهندسين المان يشترك معم مهندسون عرب من فلسطين وغيرها‪ :‬وهؤالء هم الذين تولوا‬
‫العمل لما وصل إلى البالد المقدسة) من دمشق إلى المدينة المنورة‪ ،‬واحتفل بوصول أول قطار إليها في خريف سنة ‪ [ 1908‬ولعبة سكة الحديد اهمية بالغة في تاريخ األردن وصارت حد يفصل بين استقرار البدو شرقا والفالحون غربا]‪.‬‬
‫طول سكة الحديدية الحجازية من دمشق إلى المدينة نحو ‪ 1200‬كيلو متر منها ‪ 470‬كيلو متراً تمر في األردن‬
‫التاريخ الحديث‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫الثورة العربية ‪:‬‬
‫الثورة العربية هي استجابة عربية لظاهرة التحدي التي فرضتها السيطرة العثمانية على الوطن العربي‪ .‬وبلغ هذا التحدي أوجه عندما استبد األتراك وأهملوا شؤون الواليات العربية في بالد الشام ‪ ،‬والعراق مع‬
‫مطلع القرن العشرين ومحاولة تغريبهم عن ثقافتهم وحضارتهم وتراثهم العربي‪ .‬كما أن الثورة العربية بزعامة الشريف الحسين بن علي عام ‪ 1916‬جاءت تتويجا ً لحركة الوعي واليقظة العربية التي أخذت تتبلور‬
‫وتتضح مالمحها في المشرق العربي منذ بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر‪ .‬وقد تمثلت في كتابات وطروحات عدد من المفكرين واألدباء العرب الذين ظهروا في الواليات العربية خالل هذه المرحلة مثل‪ :‬عبد‬
‫الرحمن الكواكبي ‪ ،‬وجمال الدين األفغاني ‪ ،‬ومحمد بن عبده ‪ ،‬ونجيب عازوري‪ .....‬وغيرهم‪.‬‬
‫اتجهت أنظار العرب إلى الشريف الحسين بن علي شريف مكة لتولي زمام القيادة العربية وتنسيق الجهود مع بريطانيا ‪ ،‬وكان اختياره لزعامة الحركة مرده ألسباب عده منها‪:‬‬
‫‪ .1‬انتسابه للبيت النبوي الشريف‪.‬‬
‫‪ .2‬مركزه السياسي الديني شريفا ً لمكة مما أعطاه مكانة دينية كبيرة‪.‬‬
‫‪ .3‬إيمانه الكبير بالقضية العربية‪.‬‬
‫‪ .4‬خبرته السياسية الكبيرة وميزاته القيادية العالية‪.‬‬
‫‪ .5‬موقع بالده (الحجاز) االستراتيجي البعيد عن سطوة الدولة العثمانية‪.‬‬
‫أسباب الثورة العربية الكبرى‬
‫ظلم األتراك للعرب وإتباع سياسة التتريك ومحاربة اللغة العربية‪.‬‬
‫ابتعاد األتراك عن الدين اإلسالمي‪.‬‬
‫ضعف الدولة العثمانية وانفصال األقاليم والواليات دون أن تحرك الدولة العثمانية شارة أو سيف‬
‫مطالبة العرب بمكانة أفضل المناطق العربية والتمتع بمزي ٍد من الحريات الالمركزية واالستقالل الذاتي‬
‫مراسالت الشريف حسين إلى السير هنري مكماهون و مطالبة الشريف حسين لبريطانيا ضمان استقالل الدول العربية سوريا ‪ ,‬فلسطين ‪ ,‬والعراق ‪ ,‬والجزيرة العربية عدا عدن مقابل دعم العرب لإلنجليز‬
‫‪.‬‬
‫خوض تركيا الحرب العالمية األولى إلى جانب دول المركز وكان أمام العرب طريقان إما الثورة والحصول على حرياتهم وإما الوقوف بجانب تركيا لتحفظ لهم بدورها عرفانهم للجميل ولكن آمال العرب كانت تتوق‬
‫إلى الحرية‬
‫قيام جمال باشا بشنق زعماء الحركة العربية ومفكريها بحجة"الخيانة العظمى" وكان قائدا للجيش الرابع وحاكما عاما لسوريا‪ ,‬وهنالك من يرى أن جمال باشا نفسه كان يتآمر على الدولة والعثمانية فقد حاول‬
‫توسيط األرمن لدى روسيا سراً كي يضمنوا له أن يبقى حاكما على سوريا ولبنان العراق وكردستان مدى الحياة هو وذريته من بعده مقابل قضائه على الدولة العثمانية على أن يزوده الحلفاء بالغذاء والسالح ‪ ،‬لذا‬
‫سارع بالتخلص بكل من يعرف هذا السر‪.‬‬
‫تصرفات اإلتحاديين ودعاة الحركة الطورانية ‪ ,‬ومحاولة المس بالعقيدة اإلسالمية وبشخصية الرسول الكريم محمد صلى هللا عليه وسلم ‪ .‬مثل إلغاء حتمية الصالة في المدارس الدينية‬
‫من نتائج الثورة‪:‬‬
‫كانت أهم نتيجة رسختها الثورة العربية الكبرى – رغم كل مالبسات العالقات األوروبية وبالذات البريطانية والفرنسية مع قيادات الحركات والمنظمات العربية التي شكلت أدوات الثورة – هي إبراز الشخصية‬
‫القومية العربية ‪ ،‬وعودة األمة العربية على مسرح األحداث العالمية حتى يتسنى للعرب أن يلعبوا دورهم االنساني في الحضارة اإلسالمية والعالمية على أساس تخلّص العرب من السلطة العثمانية الغريبة وإنهاء‬
‫وجودها العسكري والسياسي في الوطن العربي‪ .‬وكانت مسيرة الثورة العربية على الساحة األردنية من العقبة جنوبا ً حتى الرمثا شماالً من أبرز مراحل ثورة العرب الكبرى ‪ ،‬ألنها نجحت في توجيه أنظار أهل األردن‬
‫إلى القضية القومية االساسية في تحرير العرب من االحتالل التركي‪ .‬ومن خالل ذلك زادت أهمية منطقة األردن التي أصبحت حلقة وصل رئيسة بين سورية والحجاز موطن الثورة العربية األول‪.‬‬
‫تأسيس الدولة‬
‫• يرتبط تأسيس وبناء األردن الحديث ارتباطا ً مباشرا ً بالهاشميين فهم الذين قادوا‬
‫ثورة العرب الكبرى ضد الطغيان والتجبر العثماني في المنطقة وهم الذين لبو‬
‫النداء عندما توجه لهم القوميون العرب وأحرارهم من أجل تحرير األمة‬
‫وتخليصها من الظلم والجهل وهم الذين حرروا بالد الشام من الوجود العثماني‬
‫وهم الذين التفت حولهم القبائل العربية من أجل طرد المستعمر وهم الذين قبلوا‬
‫بالقليل – عندما نكث الخلفاء بوعودهم لقائد الثورة وتنكروا له – من أجل‬
‫الحصول على ماهو أكبر‪.‬‬
‫لم يكن قبول األمير عبدهللا بن الحسين بإمارة شرق األردن إالّ قبوالً مرحليا ً‬
‫•‬
‫وخطوة فرضتها الظروف الدولية على طريق النضال من أجل تحقيق اإلستقالل‬
‫التام والشامل لبالد الشام‪ .‬ويدلل على هذا بقوله‪" :‬كنت أحتاج إلى قطعة من‬
‫األرض أرتب عليها أموري وأدرس عندها امكانياتي وأعيد فيها حساباتي ثم‬
‫أستعيد ضمن وحدة واحدة شاملة ماهو جزء من حق األمة العربية في اإلستقالل‬
‫الناجز ‪ ،‬إن األردن لم يكن يوما ً ملكا ً ألهله فقط بقدر ما كان وسيبقى حقا ً عربيا ً‬
‫مشاعا ً عاما ً يشترك فيه السوري والحجازي واللبناني والفلسطيني‪.".‬‬
‫األردن ووعد بلفور‬
‫• إن من أهم وأول االنجازات التي حققتها قيادة األمير عبدهللا‬
‫لألردن هي إستطاعته أن ينتزع موافقة بريطانيا على إستثناء‬
‫شرق األردن من وعد بلفور ومحاولة اليهود إدماجها في‬
‫إطار الوطن القومي اليهودي‪.‬‬
‫فعلى أثر اجتماع القدس طلبت بريطانيا من عصبة األمم‬
‫•‬
‫في ‪ / 16‬أيلول ‪ ، 1922 /‬تعديل صك اإلنتداب على‬
‫فلسطين وشرق األردن ونتيجة لهذا التعديل فقد اقتصر وعد‬
‫بلفور على األراضي الواقعة إلى الغرب من وادي األردن‬
‫من شماله إلى جنوبه‪.‬‬
‫االستقالل وانهاء السيطرة األجنبية‪:‬‬
‫•‬
‫•‬
‫بعد تأسيس الجيش واستقرار الوضع الداخلي لإلمارة الناشئة توجهت جهود األمير نحو تأكيد‬
‫سياسته منذ البداية بإقامة دولة عربية مستقلة في األردن لها حكومة دستورية ومجلس تشريعي‬
‫منتخب‪ .‬ومن أجل تحقيق هذا الهدف سعى إلى عقد معاهدة مع بريطانيا يتم بموجبها اإلعتراف‬
‫بكيان الدولة األردنية على نحو يعطيها الحق دخول عصبة األمم مما يعني اعترافا ً دوليا ً وموقعا ً‬
‫على الخارطة الدولية وبهذا يلجم المطالبات الصهيونية المستمرة الهادفة إلى إدماج شرق األردن‬
‫في إطار وعد بلفور‪.‬‬
‫وفي ‪ 20‬شباط ‪ 1928‬تم التوصل إلى معاهدة بين الدولة المنتدبة وبين اإلمارة تألفت من‬
‫‪ 28‬مادة‪ .‬كان من أهم بنودها وضع دستور للبالد واستقالل األمير بالسلطتين التشريعية والتنفيذية‬
‫واحتفاظ بريطانيا بقوات عسكرية على األراضي األردنية مع الزام األمير بالمشاورة المستمرة مع‬
‫بريطانيا وعلى الرغم من أن هذه المعاهدة كانت معاهدة ظالمة أدت إلى احتجاجات مستمرة على‬
‫مختلف األصعدة إالّ أنها أسست لبداية ظهور دولة مستقلة حيث إستطاع األمير أن ينتزع استقالل‬
‫األردن من بريطانيا في ‪ 25/5/1946‬وتوقيع معاهدة اإلستقالل التي كان من أهم بنودها؛‬
‫اعتراف ملك بريطانيا بشرق األردن دولة مستقلة استقالالً تاما ً ويطالب بسمو األمير عبدهللا ملكا‬
‫عليها وإلغاء جميع المعاهدات واالتفاقيات السابقة‪.‬‬
‫وحدة الضفتين‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫بعد توقف العمليات العسكرية في حرب ‪ 1948‬وتوقيع الهدنة الثانية في ‪ 18/7/1948‬واحتالل اسرائيل للعديد من‬
‫المناطق الفلسطينية اتجه الرأي العام الفلسطيني إلى البحث عن حل لتأمين األراضي التي بقيت خارج االحتالل اإلسرائيلي‬
‫والتي كانت وقتها تخضع لسيطرة الجيش العربي األردني والجيش العراقي وعرفت الحقا ً بالضفة الغربية وقد تمحورت‬
‫اآلراء واإلتجاهات في خيارين هما‪:‬‬
‫األول‪ :‬تيار ينادي بتشكيل حكومة فلسطينية وقد تشكلت بالفعل ماسمى بـ حكومة فلسطين في غزة بزعامة أحمد حلمي‬
‫عبدالباقي في ‪ 23/9/1948‬إال أنها لم تصمد طويالً‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬رأى أن أفضل وسيلة ألنقاذ ما تبقى من األراضي الفلسطينية هو االتحاد مع المملكة األردنية الهاشمية إلعتبارات‬
‫عدة‪.‬‬
‫ومن أجل تحقيق هذه الوحدة اإلندماجية عقد مؤتمر في عمان في ‪ 1/10/1948‬ضم العديد من الشخصيات الفلسطينية‬
‫تبعه عقد مؤتمر في أريحا في ‪ 1/12/1948‬كان من أهم قراراته‪ .‬وحدة فلسطين مع شرق األردن في إطار مملكة واحدة‬
‫هي المملكة األردنية الهاشمية مبايعة الملك عبدهللا بن الحسين ملكا ً دستوريا ً على الضفتين‪:‬‬
‫‪ .3‬الدعوة إلى وحدة عربية شاملة لمقاومة الخطر الصهيوني‪.‬‬
‫‪ .4‬مطالبة الدول العربية بمواصلة القتال من أجل فلسطين‪.‬‬
‫‪ .5‬مطالبة األمم المتحدة وجامعة الدول العربية اتخاذ الوسائل الفعالة إلعادة النازحين إلى بالدهم‪.‬‬
‫بعد ذلك رفع قرار المبايعة وقرار توحيد الضفة الغربية مع الضفة الشرقية إلى الملك عبدهللا بن الحسين والجامعة‬
‫العربية وهيئة األمم المتحدة وعلى أثر موافقة الملك عبدهللا على مقرارات مؤتمر أريحا تم تشكيل حكومة جديدة برئاسة‬
‫توفيق أبو الهدى في ‪ 7/5/1949‬وثم حل مجلس النواب األردني في ‪ 12/1949‬وإجراء انتخابات نيابية جديدة نصف‬
‫عدد أعضاء مجلس النواب المنتخب من الضفة الغربية والنصف اآلخر من الضفة الشرقية‪ .‬إضافة إلى تعيين ‪ 10‬أعيان‬
‫عن كل ضفة‪ .‬وقد أقر المجلس النيابي الجديد الوحدة بين الضفتين في ‪.24/4/1950‬‬
‫عهد الملك طالل‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫في السادس من أيلول ‪ 1951‬أقسم األمير طالل اليمين الدستورية في‬
‫قاعة مجلس األمة ملكا ً على المملكة األردنية الهاشمية خلفا ً لوالده‬
‫المغفور له الملك عبدهللا بن الحسين‪.‬‬
‫وقد استقبل المواطنون نبأ تولي الملك طالل عرش األردن بفرح‬
‫وسرور حيث كان جاللته أثناء واليته العهد ممن يتمتع بشعبية كبيرة‪.‬‬
‫إن من مفاخر عهد الملك طالل إعادة صياغة الدستور األردني‬
‫الجديد للملكة الذي نشر بتاريخ ‪ 8/12/1952‬حيث جاء هذا الدستور‬
‫مع التطورات العظيمة التي طرأت على الوضع العام بعد وحدة‬
‫الضفتين ونمو الشعور الوطني في األردن والبالد العربية‪.‬‬
‫‪ 1952‬قانون ديون المحاسبة الذي يقضي بتحويل دائرة تدقيق‬
‫وتحقيق الحسابات إلى دائرة مستقلة (ديوان المحاسبة)‬
‫عهد الملك حسين‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫في الثاني من شهر أيار ‪ 1953‬أدى الملك حسين اليمين الدستورية وتسلم عرش األردن ‪ ،‬وعلى الرغم من صغر سن الملك إالّ أنه أظهر‬
‫منذ البداية صفات قيادية عالية جمعت بين الجرأة والحكمة والحزم والحلم والفطنة والشجاعة والصالبة وعلو الهمة واإليمان بوحدة األمة‬
‫وقضاياها المصيرية ومواجهة كافة التحديات التي تواجه أمن ومستقبل األمة‪.‬‬
‫في بداية عهد الملك حسين بن طالل تشكيل أول حكومة حزبية في تاريخ األردن الحديث برئاسة سليمان النابلسي على أثر فوز الحزب‬
‫الوطني االشتراكي بما مجموعه ‪ 11‬مقعدا ً في المجلس النيابي الذي جرى انتخابه في ‪.21/10/1956‬‬
‫وانطالقا ً من إيمان الملك بالمصلحة الوطنية وإيجاد حالة تضامن عربي الذي شكل ركيزة أساسية لعالقة األردن‪ ،‬سعى إلى اتخاذ عدة‬
‫اجراءات سياسيه وعسكرية داخلية لتوفير األسس العملية لتحقيق التضامن بين األردن وبين الدول العربية وبشكل خاص مصر وسوريا‬
‫والسعودية وكان من أهم هذه اإلجراءات مايلي‪:‬‬
‫رفض الدخول في حلف بغداد‪ .‬وكانت أهداف الحلف الذي ترأسته بريطانيا وضم كل من تركيا والعراق وإيران والباكستان والواليات‬
‫المتحدة مقاومة المد الشيوعي والتعاون العسكري واالقتصادي والسياسي إالّ أن األردن رفض االنضمام تجاوبا ً مع الرغبة العربية على‬
‫الرغم مما كان سيتحقق لها من فوائد سياسية واقتصادية كان في أمس الحاجة لها‪.‬‬
‫تعريب قيادة الجيش‪ :‬في خطوة جريئة وغير متوقعه اتخذ الملك حسين قراره التاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي بإعفائه الفريق جون‬
‫كلوب من منصبه كقائد للجيش العربي إضافة إلى جميع الضباط البريطانيين في مختلف وحدات الجيش‪.‬‬
‫استعداده دخول المعركة إلى جانب مصر أثر العدوان الثالثي على مصر عام ‪.1956‬‬
‫توقيع اتفاقية التضامن العربي في القاهرة مع مصر والسعودية وسوريا في ‪.19/1/1957‬‬
‫إلغاء المعاهدة األردنية البريطانية في ‪ 13/3/1957‬وإخراج القوات البريطانية نهائيا ً من األردن‪.‬‬
‫إنضمامه إلى مشروع أيزن هاور بتاريخ ‪ 29/4/1957‬لحاجة األردن الملحة للدعم العسكري واألقتصادي‪.‬‬
‫توقيع اتفاقية اإلتحاد العربي بين المملكة األردنية الهاشمية والمملكة العراقية بتاريخ ‪ 14/2/1958‬وقد استمرت هذه الوحدة التي شكلت‬
‫جبهة قوية أمام العدو الصهيوني إلى ‪ 14/7/1958‬حيث انتهت نتيجة سقوط المملكة العراقية أثر انقالب عسكري تزعمه عبدالسالم عارف‪.‬‬
‫مشاركة األردن في حرب ‪ 1967‬على أنه لم يكن من مصلحة األردن حسب المعطيات التي كانت متوفرة لألردن أن يشارك في تلك‬
‫الحرب‪.‬‬
‫عهد الملك عبدهللا الثاني بن الحسين الثاني‬
‫•‬
‫•‬
‫أدى الملك عبدهللا الثاني اليمين الدستورية ملكا ً على المملكة األردنية الهاشمية أمام مجلس األمة‬
‫في جلسة عقدت برئاسة رئيس مجلس األعيان وبحضور هيئة الوزراء في ‪ / 7‬شباط ‪.1999 /‬‬
‫وتمثل فلسفة الملك عبدهللا الثاني بن الحسين وفكره السياسي واالقتصادي واالجتماعي في‬
‫الحكم مرجعية ومنطلقا ً لسياسة األردن المعاصر الداخلية والخارجية ‪ ،‬ألن هذه الفلسفة تنطلق من‬
‫خلفيات تاريخية وحضارية وثقافية وأيديلوجية ‪ ،‬بهدف إيجاد حالة من الوعي السياسي‬
‫واالقتصادي واالجتماعي لدى المواطن األردني (الفرد) ‪ ،‬وتتجسد فلسفة الملك عبدهللا الثاني في‬
‫الحكم والسياسة بالخطاب السياسي الذي يلقيه في مختلف المناسبات السياسية واالقتصادية‬
‫واالجتماعية ومايتضمنه هذا الخطاب من مفاهيم ومصطلحات ورؤى وأفكار وتصورات وآمال‬
‫وتطلعات‪ .‬وذلك ضمن الدوائر الثالث الرئيسية التي تشكل األطر العامة للفكر السياسي للملك‬
‫عبدهللا الثاني ‪ :‬الدائرة الوطنية ‪ ،‬والدائرة العربية – اإلسالمية ‪ ،‬والدائرة الدولية – العالمية‪ .‬مع‬
‫التركيز على الدائرة الوطنية التي تنطلق من إرث حضاري تاريخي وضع أسسه وبنى قواعده‬
‫الملك المغفور له بإذن هللا الحسين بن طالل ‪ ،‬ليتولى الملك عبدهللا الثاني إعادة تنميته وتطويره‬
‫برؤى عصرية متميزة لالنطالق به نحو المستقبل بوصفه مركزا ً لعملية تنموية محددة األهداف‬
‫واضحة األبعاد (المواطن – الشعب )‪ .‬وبالتالي فإن بناء أردن قوي أساس االنطالق نحو الدوائر‬
‫األخرى والتفاعل بإيجابية تامة مع كل مايطرح ضمنها من قضايا وطروحات نظرية وعملية‪.‬‬
‫وهكذا فإن فلسفة الملك عبدهللا الثاني بن الحسين تركز على تهيئة المواطن – الفرد ‪ ،‬ومايحيط به‬
‫من ظروف خاصة وعامة ليكون قادرا ً على محاكاة اآلخر‪.‬‬
‫خصوصية النهج األردني المعاصر‪:‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫يعد المواطن – الفرد ( الشعب) الغاية والهدف الرئيس عند القائد وذلك يجعله أولى أولويات الحكومة بقصد توفير فرص‬
‫العيش الكريم وحياة األمن واالستقرار ففي ذلك يقول " إن األردن الذي أسعى لبنائه هو األردن الذي يمنح الفرص‬
‫المتكافئة للجميع وال يعطى امتيازات خاصة ألحد ‪ .‬فالشعب هو رأس المال الحقيقي‪".‬‬
‫فالتركيز على تنمية الموارد البشرية من أجل التوسع في تحقيق قاعدة أكبر من أبناء الوطن( األردن) بهدف مشاركة‬
‫وطنية واسعة في تحقيق مشاريع التنمية المستدامة ‪.‬‬
‫تعزيز مكانة المواطن (األردني) ورفع مستوى المعيشة له وتحقيق النظام اإلجتماعي السليم الذي يكفل الحق للجميع ‪.‬‬
‫بناء اإلنسان (األردني) وتوفير سبل التعليم والتثقيف له وإعداده إعدادا ً كامالً هو واجب مقدس من مهمات حكومته‪.‬‬
‫إن المواطن ( األردني) هو أفضل استثمار وإنَّه محور االرتكاز في العملية التنموية والتطور الذي تشهده األردن‪.‬‬
‫التأكيد على مبدأ حرية اإلنسان وحقوقه وذلك تحقيقا ً لما جاء في الدستور األردني‪.‬‬
‫إرساء دعائم التنمية اإلجتماعية خصوصا ً في التعليم ‪ ،‬ألن التعليم هو الركيزة األساسية األولى لنهضة المجتمعات ‪.‬‬
‫والرقي بمستوى األفراد وتأهيلهم للمشاركة في عملية التنمية التي تقوم على مجهود اإلنسان وطاقاته الفكرية والبدنية‪.‬‬
‫فالمعرفة عماد االقتصاد الجديد ‪ ،‬وتمثل ذلك بتوظيف التكنولوجيا في التعليم مع التأكيد على أهمية التغيير والتطور‪.‬‬
‫إن اإلنسان هو أساس أي عملية حضارية وهذا االعتبار (اإلنساني) يش ّكل أحد المداخل الهامة إلى أفق الريادة الحضارية‪.‬‬
‫النظام السياسي األردني‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫أردن اليوم نتاج عدة عوامل أهمها التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا وفوق ذلك كله القيادة الصالحة العاقلة التي انتهجت منذ اللحظة األولى لتأسيس الدولة في العصر الحديث درب التوصل إلى السالم االجتماعي‬
‫والتنمية من خالل االنفتاح‪ :‬انفتاح القيادة على الشعب وتواصل التشاور للتوصل إلى حلول مقبولة‪.‬‬
‫وقد انتهج األردن الديمقراطية التزاما ً بالنهج الوسطي العقالني‪،‬ألنها تحافظ على أمرين أساسيين معا ً‪ :‬األول أن مثل هذا النهج يفسح المجال الستيعاب أكبر عدد ممكن من اآلراء وتعبئتها باتجاه معين‪،‬واآلخر تقبلها وال‬
‫أقول تسامحها للتعددية العرقية والدينية واالجتماعية‪،‬إضافة لمضمون الديمقراطية الذي يحتوي من معاني الرحمة والتفاؤل ما يحملها على العمل لتحقيق العدالة االجتماعية للطبقات األقل حظا ً في المجتمع‪،‬وما يكفي في‬
‫الطموح والتطلع للرقي بالمجتمع نحو األعلى‪.‬وهنا ال بد من التأكيد في هذا المقام على أن األردن طور النظام االجتماعي الذي كان قائما ً من العهد العثماني والذي أفسح المجال لتعايش جميع الملل والنحل على نحو سمح‬
‫في كثير من األحيان ال في بقائها وحسب بل وازدهار بعضها ومحافظة معظمها على كينونيتها االجتماعية لغة‪،‬وعادات‪ ،‬وتراثا ً‪.‬‬
‫والمجتمع األردني جزء من المجتمع العربي اإلسالمي والمتدين بالسليقة والذي يدور محوره حول اإليمان بالخالق عز وجل‪،‬وسماحة –وال أقول تسامح اإلسالم في تعامله وتفاعله مع األديان األخرى‪.‬فاالعتراف بعقيدة‬
‫وحق اآلخر يختلف شكالً ومضمونا ً وكما ً نوعا ً عن التسامح الذي قد يحمل في طياته معنى التغاضي عن نقيضه أو أمراً غير مرغوب فيه كالمنظر المؤذي أو الرائحة غير المستحبة‪،‬هذا التعايش الذي جاء نتيجة للثقة‬
‫بالنفس والعقيدة بأن اإلسالم خاتم األديان المتمم ال الناسخ لها وبحيث أصبح األنبياء موسى وعيسى عليهما السالم أنبياء مسلمين كذلك‪.‬‬
‫تمكنت القيادة األردنية من جعل مثل هذا الجو األسري دين حياة‪،‬وهو أمر ال بد لنا من العودة إليه بين لحظة وأخرى لنذكر أنفسنا به لما لذلك من ضرورة‪،‬وبالذات حين نقارن أنفسنا بغيرها في بلدان العالم العربي‬
‫والعالم الثالث‪ ،‬حين نشاهد ظهور الجمهوريات الوراثية وأساليبها ووسائلها‪.‬‬
‫وتتلخص المزايا أو السمات األساسية للتجربة األردنية بالتالي‪:‬‬
‫استمرارية القيادة السياسية في األسرة الهاشمية –الملك عبد هللا األول (‪ )1951-1921‬والملك حسين بن طالل (‪ )1999-1953‬بفاصل لفترة وجيزة تولى الحكم فيها الملك طالل‪،‬والملك عبد هللا الثاني منذ (‪-1999‬‬
‫وأثرها الكبير على مسار التنمية األردنية سياسيا ً واقتصاديا ً واجتماعياً‪ ،‬وغير ذلك‪.‬تأثر نظام الحكم في األردن شكالً ومضمونا ً بشخصية الملك عبد هللا األول‪،‬الذي عمل على إرساء قواعد وتثبيت أركان الحكم وشرعيته‬
‫بأسلوب حضاري بعيد عن العنف‪،‬األمر الذي سار على نهجه حفيده الملك حسين‪،‬وهو نفس النهج الحسن الذي يتبعه ويطوره اليوم الملك عبد هللا الثاني‪.‬‬
‫وقد عملت القيادة الهاشمية على مستويات ثالثة في آن واحد‪:‬المستوى المحلي وذلك من خالل وضع قواعد وأسس الحكم الليبرالي اقتصاديا ً واجتماعيا ً وسياسياً‪،‬من منطلق مبدأ المشاركة الفعالة فالنهضة التنموية‪،‬وعلى‬
‫الرغم من شح الموارد والعثرات أحياناً‪،‬ترتكز إلى المشاركة الفعالة بين القطاعين العام والخاص‪،‬بهدف رفع مستوى المعيشة للمواطن من حيث التربية والتعليم والصحة وفتح فرص العمل للحفاظ على كرامته وتثبيت‬
‫عرى االنتماء والمواطنة‪.‬أما على المستوى العربي فقد عمل األردن وال زال يعمل على تعميق أواصر العالقات العربية سياسيا ً واقتصاديا ً‪.‬أما على المستوى الدولي فقد عمل األردن وبشتى الوسائل للدفاع عن الحقوق‬
‫العربية عامة وعن حقوق الشعب الفلسطيني خاصة‪،‬نظراً الرتباط األردن التاريخي والجغرافي والديموغرافي مع فلسطين سراءاً وضراءاً‪.‬وقد أعطت هاشمية النظام ودورها الديني والتاريخي شرعيته المعتمدة وكذلك‬
‫نظامه المنفتح مصدراً في التعامل مع الدولة األردنية باالحترام والتقدير‪.‬‬
‫خصوصية العالقة بين الشعب ومؤسسة الحكم‪ ،‬بحيث يمكن القول أن هنالك عالقة شخصية ما بين القيادة والناس‪ .‬وقد عزز هذا األمر تركيز القيادة على مفهوم األسرة التي يخاطب جاللة الملك بها شعبه‪،‬حيث يرعى‬
‫رب األسرة شؤونها ويدافع عن حقوقها ويعدل بين أفرادها‪،‬ويبتعد عن العنف أو القمع إال إذا كانت هنالك ضرورة قصوى‪.‬وقد صاحب المفهوم األسري للسياسة األردنية سمة الحلم وسعة الصدر وتقبل الرأي المخالف‬
‫في حدود المعقول‪ ،‬والصفح عمن حاد عن الدرب ومحاورته‪،‬ومن ثم اجتذابه ليصبح فيما بعد ال من قادة النظام وأركانه فحسب بل ومن مريديه ودعاته كذلك‪ .‬فاستقطاب المعارضة واحتواؤها وإعادة تأهيلها من أهم‬
‫مزايا النظام األردني‪.‬‬
‫رافق الحوار موضوع المشاركة السياسية‪،‬والذي توج بالعودة إلى النهج الديمقراطي منذ نهاية عقد الثمانينيات‪،‬رافق هذا األمر جهد دؤوب لتحقيق التنمية االقتصادية واالجتماعية الهادفة ال إلى رفع مستوى معيشة‬
‫األفراد وحسب بل وإلى تحسين نوعية الحياة كذلك‪ .‬وقد تم ذلك كله دون عنف وبالتعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص حيث أن إتباع نهج االقتصاد الحر قد اثبت جدارته في السير نحو بناء دولة الرفاهية‬
‫العصرية‪.‬‬
‫ولعل من أهم سمات الوحدة األردنية في عهد الملك عبد الثاني جهده الموصول في دفع عملية التنمية االقتصادية واالجتماعية ورفع مستويات المعيشة ونوعية الحياة للمواطن األردني‪.‬وإن كانت الديمقراطية األردنية‬
‫أحيانا ً رسمية أكثر من األحيان األخرى‪،‬فأن االنفتاح كان دائما ً موجوداً‪ .‬وهذا االنفتاح الذي أدى إلى التغيير الهائل‪،‬ومشاهد هذا التغيير الذي يشاهده اإلنسان في األردن اليوم عما كان عليه البارحة سياسيا ً اجتماعيا ً‬
‫واقتصاديا ً وغير ذلك‪.‬‬
‫من سمات األردن كذلك الوسطية واالعتدال مما جعل منه واحة من االستقرار‪ .‬وهذا االعتدال بالذات لم يأت على حساب التخلي عن المبادئ فاالبتعاد عن الخندقة والتخشب الفكري‪،‬أعطى لألردن مرونة عظيمة في‬
‫التحرك‬